بعد "كفاح" 5 سنوات... كيف نقل التعاون التركي الروسي طهران لـ"موقع المتفرج" بسوريا؟


التاريخ : 5-1-2017 | مشاهدة: 17098


رأى موقع إخباري إيراني أن التعاون التركي الروسي المتصاعد في سوريا نقل إيران إلى موقع المتفرج على مجريات الأحداث في هذا البلد العربي.


جاء ذلك في تحليل نشره موقع "tabnak.ir" اليوم الخميس، التابع لأمين عام مجلس مصلحة تشخيص النظام الإيراني، محسن رضائي.


ورأى التحليل أن دور تركيا يزداد بشكل مضطرد في المحور الإيراني- التركي- الروسي، مضيفًا: "تحولت إيران إلى متفرج على المدرجات بعد الاجتماع الثلاثي لوزراء الخارجية (تركيا- إيران- روسيا) في موسكو".


وأردف في هذا الإطار: "رأينا توصيف أنقرة وموسكو على أنهما مؤسستا وضامنتا اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا"، الذي دخل حيز التنفيذ الجمعة الماضية.


وتابع: "المشكلة الأساسية هي إخراج إيران من صفة ضامنة لتطبيق الاتفاق رغم تأكيد الكرملين (الرئاسة الروسية) على ذلك".


كما أشار التحليل إلى دعم روسيا لعملية درع الفرات (التي أطلقها الجيش السوري الحر بمساندة الجيش التركي شمالي سوريا).


وأفاد أنه من الممكن لتركيا أن تكتسب موقعًا عسكريًا هامًا واستراتيجيا في سوريا خلال المستقبل القريب، وأنه يمكن أن تتغير المجريات في هذا البلد لصالح تركيا.


وأضاف: "إيران تفضل الصمت حيال هذا الأمر، ويقتصر دورها على متابعة التعاون التركي الروسي شمالي سوريا".


واعتبر أن روسيا تولي أهمية بالغة للتعاون مع تركيا في سوريا؛ لدرجة أن حادثة اغتيال السفير الروسي في أنقرة لم تلق بظلالها على علاقات البلدين.


ولفت التحليل في هذا الصدد إلى أن التقارب التركي الروسي يمثل قلقًا بالغًا لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) بحكم أن أنقرة عضو فيه، وخصوصًا الولايات المتحدة.


وتابع: "بتعبير آخر، الناتو يسعى للحيلولة دون دخول تركيا في المحور الروسي، وفي ظل هذه الظروف يمكن لروسيا أن تعطي امتيازات أكبر للأتراك، وهذا يجعل تركيا أكثر قوة من إيران على طاولة المفاوضات".


وختم التحليل رؤيته باعتبار أنه "في حال استمرار الوضع في سوريا على ما هو عليه، فإن إيران قد لا تستطيع حماية مصالحها في هذا البلد بعد كفاح 5 سنوات".



متفرقات