مخاتير وأحزاب لبنانية تستغرب إساءة وزير "لبناني أرمني" لتركيا وتطالب الحكومة بإقالته


التاريخ : 2-4-2017 | مشاهدة: 15608


إستغرب مخاتير وأحزاب لبنانية، اليوم الأحد، تصريحات وزير السياحة أفيديس كيدانيان الذي أدلى بتصريحات مسيئة لتركيا والعلاقات اللبنانية التركية، مطالبين الحكومة اللبنانية بإقالته من منصبه فوراً.


وشجب بيان صادر عن مخاتير بيروت، من أصول تركية، وقعه المختار جمال عميرات، والمختار غريب حسن، والمختار يوسف العمري، والمختار طارق عيسى، والمختار سمير الشريف، ما ورد على لسان الوزير اللبناني الأرمني.


ووصف البيان كلام الوزير بأنه "عنصري وحاقد ضد الدولة التركية والشعب التركي"، مشددا على "مطلب استقالته فوراً بما أنه نسي أنه وزير لبناني عندما صرح أنه يحب أرمينيا أكثر من لبنان".


ولفت البيان "نحن لا نتكلّم عن مشاعرك الشخصية، لكن نود أن نذكرك بأنك في موقع رسمي تمثل به لبنان وحكومته وليس أرمينيا وحكومتها !".


وتابع متوجهاً للوزير "ولكي تكون صادقاً مع نفسك كما كنت على التلفاز.. عليك أن تستقيل من هذا المركز الرسمي فورًا، لأنه إذا كان المواطن اللبناني غير مسموح بالقانون أن يكون ولاؤه لغير وطنه فكيف بالمسؤول الحكومي ؟؟!!".


وأضاف "نذكرك أنه يوجد جزء كبير جداً من الشعب اللبناني من أصول تركية ولا يقبل تصريحاتك المعادية لجذوره (...) وأن الدولة التركية ليست دولة عدوة للبنان حسب القانون اللبناني".


وتساءل البيان "إذا كان المسؤولون دعاة التمدن والتطور يروجون للحقد والكراهية، فماذا تركتم للغوغاء".


وختم البيان بمطالبة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري بإقالة الوزير المسيء من منصبه.


وفي السياق، أصدر حزب الولاء الوطني، بياناً طالب فيه الوزير المسيء بالاعتذار من 150 ألف مواطن لبناني في بيروت من أصول تركية.


واستغرب الحزب في بيانه "مساواة لوزير للشعب التركي مع الإسرائيليين !".


وتابع البيان متوجهاً للوزير "نقول له إن كنت تفضل أرمينيا على لبنان فلماذا أنت موجود في الحكومة اللبنانية !!؟؟".


وأضاف "وهل نسيت أنك في منصب رسمي وتمثل الشعب اللبناني !؟ (...) وإذا كنت تتكلم عن قناعاتك الشخصية ندعوك للإعتذار والاستقالة فوراً من الوزارة".


وختم قائلاً "وإذا أنت لا تحب الشعب التركي المسلم العظيم، فمن قال لك بأننا نحبك".


وأثار كيدانيان (وهو نائب رئيس حزب الطاشناق الأرمني) جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، في لبنان بعد تصريحه في أحد البرامج التلفزيونية أنه لا يحب تركيا وأنه يفضل أرمينيا على لبنان.

 
وقال الوزير اللبناني في حديث لبرنامج"حديث البلد " الذي يعرض كل خميس على تلفزيون MTV اللبناني "نحن اليوم نستفيد من الأوضاع الأمنية السيئة في بعض بلدان الجوار"، مشيرا أن "تركيا فيها مشاكل وهذا لسؤ حظهم ولحسن حظنا وأنا فرح كثيرا بهذا لأني لا أحبهم (تركيا)". 


وردا على سؤال حول ما إذا كان يشجع السياحة التركية في لبنان قال الوزير "إجمالا لا أشجع أي شيء له علاقة بتركيا لا من قريب ولا من بعيد، ولا أريد تشجيع منتجاتهم ولا أريد علاقة معهم".


وأضاف "كوزير في الحكومة اللبنانية ليس مسموح لي أن أقول هذا الموقف ولكن أنا اقول قناعاتي" واستدرك قائلا "أنا كفرد لا أستطيع أن أمنع الشعب التركي أن يأتي إلى لبنان ولكن لا أريد استقالبهم في المطار".


وعندما سألته مقدمة البرنامج أي البلدين سيختار في حال اضطر للاختيار بين لبنان وأرمينيا، قال الوزير إنه سيختار أرمينيا.


وأثارت هذه التصريحات موجة انتقادات كبيرة في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في لبنان، وطالبت حملة دشنت على وسائل التواصل الاجتماعي، كيدانيان بالاعتذار أو الاستقالة (#أفيديس_كيدانيان_اعتذر_او _استقل)


وبين الحين والآخر، يطلق الأرمن، عبر جماعات ضغط في مختلف دول العالم، نداءات تدعو إلى "تجريم" تركيا، وتحميلها مسؤولية مزاعم بتعرض أرمن الأناضول لعملية "إبادة وتهجير" على يد الدولة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى، أو ما يعرف بـ "أحداث عام 1915". 


كما يقوم الجانب الأرميني بتحريف الأحداث التاريخية بطرق مختلفة، ليبدو كما لو أن الأتراك  قد ارتكبوا "إبادة جماعية" ضدهم.  وتؤكد تركيا عدم إمكانية إطلاق صفة "الإبادة الجماعية" على تلك الأحداث، وتصفها بأنها "مأساة" لكلا الطرفين. 








متفرقات