"أفيت" تاريخية في تركيا تتصدر الصحف العربية من المحيط للخليج


التاريخ : 17-4-2017 | مشاهدة: 17374


تصدر نجاح الاستفتاء على التعديلات الدستورية الذي شهدته في تركيا، صفحات الصحف العربية الصادرة، اليوم الإثنين، من المحيط إلى الخليج، واصفة النتيجة بـ"الانتصار التاريخي التي ستغير العالم".


واحتلت نتيجة الاستفتاء الصفحات الأولى للعديد من الصحف، بينها "الشرق" و"الراية " و"العرب" في قطر، و"الأيام" البحرينية، و"القبس" الكويتية، و"القدس العربي" اللندنية.


كما أبرزت النتائج على مواقعها كلا من وكالة الأنباء القطرية (قنا) والكويتية (كونا)، والبحرينية ( بنا)، والإماراتية (وام).


وإلى جانب ذلك أصبح موضوع الاستفتاء التركي محور وموضوع الكثير من المقالات والافتتاحيات في الصحف الصادرة اليوم.


نتائج الاستفتاء كانت مانشيت جريدة "القدس العربي"، والذي جاء بعنوان "انتصار تاريخي لأردوغان يغير النظام الرئاسي لتركيا".


وأشارت الجريدة في تغطيتها إلى أن "الرئيس التركي تمكن، أمس الأحد، من حسم نتيجة الاستفتاء الشعبي العام على التعديلات الدستورية، التي تتضمن تحويل نظام الحكم في البلاد من برلماني إلى رئاسي".


وتوقعت الصحيفة أن "يفتح إقرار هذه التعديلات الباب واسعاً أمام عودة أردوغان لرئاسة حزب العدالة والتنمية الحاكم".


كما أبرزت الجريدة نفسها الإقبال الشعبي الواسع للمشاركة في الاستفتاء، ومظاهر الفرح التي رافقته، وذلك في تقرير تحت عنوان "الأتراك صوتوا ببدل الفرح والملابس العثمانية، وبرفقة القطط، ووصلوا للصناديق جواً وبحراً والمرضى بالاسعافات".


وأشارت الصحيفة كذلك إلى أن "كبار الفنانين والمشاهير الأتراك نشروا صورهم وهم يدلون بأصواتهم في الاستفتاء".


الموافقة على التعديلات تصدرت الصفحات الأولى لجريدة "الأيام" البحرينية أيضاً، وذلك بعنوان "تركيا تتحول إلى النظام الرئاسي.


وجاء في "القبس" الكويتية عنوان "تركيا.. رئاسية".


كما أبرزت العديد من الصحف العربية فوز "نعم" أو "أفيت" بالتركية في الاستفتاء، فجاءت التغطية في "عكاظ" السعودية تحت عنوان "قالها الأتراك.. إيفيت لأردوغان".


وفي جريدة "الرياض" السعودية جاء عنوان "الشعب التركي: نعم للتعديلات الدستورية".

 

وفي "الرأي" الأردنية جاء عنوان "الأتراك يقولون نعم في الاستفتاء".


أما صحيفة "العرب" القطرية فعنونت "نعم.. تقود تركيا إلى النظام الرئاسي".


كما تناول موقع "صحراء ميديا" الموريتاني، نتائج الاستفتاء، وجريدة "الخبر" الجزائرية وذلك تحت عناوين من بينها "الأتراك يوافقون على تعديلات أردوغان الدستورية"، و"أردوغان: الاستفتاء اليوم من أجل مستقبل تركيا".

 

وجاءت التغطية في جريدة "الآن" الإلكترونية الكويتية تحت عنوان "استفتاء تركيا.. عُرس ديموقراطي ومشاركة واسعة".


وأبرزت "عكاظ" في تغطيتها وصف الرئيس التركي رجب أردوغان أمس فوز الـ"نعم" في الاستفتاء بأنه "قرار تاريخي".


كما تناولت الصحيفة السعودية خطاب رئيس الوزراء بن على يلدريم أمام حشد جماهري كبير في العاصمة التركية أنقرة أمس، قال فيه إن "تركيا ستفتح صفحة جديدة في تاريخها الديموقراطي (...) اليوم انتصرت الديموقراطية، وانتصر الشعب التركي".


وفي قطر، أبرزت الصحف على صفحاتها الأولى نتائج الاستفتاء وتهنئة أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لأردوغان.


وجاء في "الشرق" عنوان "صاحب السمو يهنئ الرئيس التركي بمناسبة فوز التعديلات الدستورية في الاستفتاء"، فيما جاءت التغطية في صفحاتها الداخلية تحت عدد من العناوين منها "الأتراك يختارون النظام الرئاسي"، و"أردوغان: 16 أبريل يوم نصر لتركيا".


كما نشر الموقع الإلكتروني لـ"بوابة الشرق" صوراً ومقاطع فيديو تبرز احتفالات الأتراك بعد إعلان النتيجة، والخطاب الذي ألقاه أردوغان بعد الـ"بنعم" على التعديلات الدستورية.


وكتبت "الرئيس التركي: 16 أبريل يوم نصر لتركيا بأكملها".


وتحت عنوان "المستقبل لتركيا"، قال الكاتب سمير البرغوثي في مقال نشره بجريدة "الوطن" القطرية "نجح أردوغان.. تبادلنا التهاني من القدس إلى واشنطن إلى الدوحة إلى القاهرة إلى عمان.. كأن الذي نجح هو أخ أو ابن أخ أو هو رئيس لنا على مدى الأزمان.. مبروك لعودة العسكر للحدود.. ولا خوف على ديمقراطية كتبت بدماء المخلصين الأتراك من عدنان مندريس إلى أربكان إلى أردوغان".


وتابع البرغوثي "أمس نجح الرئيس الطيب في تحويل نظام الحكم في تركيا من برلماني إلى رئاسي".


وأردف "نعم، كان استفتاء وضع تركيا على طريق المستقبل بعد اختيارها هذا النظام الرئاسي الديمقراطي".


كما جاء في "الراية" القطرية عنوان "صاحب السمو يهنئ الرئيس التركي على موافقة الشعب على التعديلات الدستورية".


وجاءت افتتاحية "الراية" تحت عنوان "تركيا تصوّت بنعم للتعديلات الدستورية".


واعتبرت الصحيفة أن تصويت الشعب التركي بنعم "يشكّل مرحلة بناء جديدة للديمقراطية من أجل تركيا، كما أن التصويت بنعم للاستفتاء هو بمثابة تجديد الثقة من قبل الشعب التركي بالرئيس رجب طيب أردوغان من أجل قيادة تركيا الجديدة".


وبينت أنّ "التصويت بنعم في هذا الاستفتاء التاريخي هو تصويت من أجل مستقبل تركيا والحفاظ على الديمقراطية والاستقرار في البلاد وتعزيز النمو الاقتصادي".


وأضافت الصحيفة "لقد أدرك الشعب التركي بوعيه التام أهمية المحافظة على الديمقراطية من خلال المشاركة الواسعة في الاستفتاء الذي جدد الثقة في الرئيس أردوغان الذي أثبت للجميع مدى حنكته ومدى التفاف الشعب التركي على شرعيته كرئيس منتخب".


واعتبرت أن "نتائج هذا الاستفتاء تعدّ تفويضاً شعبيّاً لشخصية أردوغان".


وبينت أن "تجديد هذا التفويض الشعبي لصالح التعديلات الدستورية قد أخرس كل الألسنة التي لا تريد لتركيا الخير ولا لشعبها الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي".


وقالت إن "الشعب التركي من خلال الاستفتاء التاريخي بنعم على التعديلات الدستورية التي تتضمن تغيير نظام الحكم في البلاد من برلماني إلى رئاسي، قد قدّم درساً لكل العالم بمدى تمسكه بالديمقراطية وتمسكه بقيادته الواعية التي نقلت تركيا نقلة نوعية سياسياً واقتصادياً وجعلتها قوة إقليمية مهمة يحسب لها الجميع ألف حساب".


وأكدت أنه "من حقّ الشعب التركي المحافظة على هذه المنجزات الجديدة التي ستنقل تركيا إلى مرحلة جديدة في تاريخها بقيادة أردوغان".


من جانبها، قارنت جريدة "الشرق" القطرية في افتتاحيتها التي جاءت تحت عنوان "تركيا الرابحة"، بين هزيمة الشعب لمحاولة الانقلاب الفاشل التي شهدتها تركيا في 15 يوليو/تموز الماضي، وبين نجاح استفتاء أمس.


وقالت في هذا الصدد "لقد بدا الشعب التركي أمس وكأنه يجهض الانقلاب على إرادة الشعب مجددا وقد أجهضه بصدوره العارية من قبل، يوم واجه بها دبابات الانقلابيين في شهر يوليو الماضي وأفشل يومها الانقلاب العسكري ضد الرئيس أردوغان، ليمضي قدما في طريق الإصلاح الذي ارتضاه لنفسه وليواصل اليوم نجاحاته".


وتابعت "لقد خرج الشعب التركي ليقول لا، للإملاءات الخارجية وللدول التي تدخلت في أمر لا يعني سوى الشعب التركي، وكان عليها احترام إرادة الشعب يوم أن قال "نعم" لنهج الرئيس رجب طيب أردوغان المنتخب ديمقراطيا".


وقالت الصحيفة "ولأن هذه هي لعبة الديمقراطية وكأي عملية استفتاء تحمل رأي المؤيد والمعارض فليس هناك رابح وخاسر، لكن تركيا هي الرابحة في هذه الصفحة الجديدة التي تفتحها في ديمقراطيتها".


ورأت أنه "من واجب الدول الشقيقة والصديقة لتركيا أن تهنئ الشعب على اختياره، وتهنئ القيادة التركية على انحيازها لإرادة شعبها، وتشد على أيايدها، لأن في استقرار تركيا استقرارا للإقليم وللعالم، ومن شأن تقدمها وازدهارها أن ينعكس على محيطها الإقليمي والعالمي".


من جهتها، اعتبرت جريدة "القدس العربي" في افتتاحيتها أن "الاستفتاء سيغيّر تركيا.. وربما العالم!".


واعتبرت الجريدة أن "الاستفتاء يشكل، قمة نجاح الجمهورية الأتاتوركية وفشلها معاً، فقد أنجزت دورة تلك الجمهورية سيرورتها، في النهاية، إلى ترسيخ الحكم البرلماني، وهو ما أدى إلى تراجع نفوذ الأيديولوجيا الأتاتوركية، مما سمح لرمز تاريخي تركي جديد بالصعود، سلّمته كما فعلت مع أتاتورك قبل قرابة قرن، مرة جديدة مقاليد الأمة التركية، ليعدّل بوصلة الجغرافيا والسياسة والتاريخ مرّة أخرى".


وقالت الصحيفة "يبقى السؤال إن كان هذا النظام السياسي الجديد الذي سيتولد عن الاستفتاء قادرا على الاستمرار في الإنجازات الاقتصادية الكبيرة التي حققها أردوغان وحزبه خلال 15 عاماً من استلامهم السلطة، وكذلك في مواجهة التحديات السياسية الهائلة التي تواجهها البلاد؟".


وختمت افتتاحيتها قائلة "أيّا كان الجواب فإن الاستفتاء التركي سيغيّر الديناميكيات الداخلية للبلد كما أنه سيترك آثاره الكبيرة على المحيط الجغرافي الكبير الذي يصل تركيا بأواسط آسيا والشرق الأوسط والعالم الإسلامي وأوروبا، أي أن العالم بعد الاستفتاء لن يعود كما كان قبله".



متفرقات