اكتشاف حلقة ربط براق الأنبياء في الركن اليماني للمسجد الأقصى المبارك


التاريخ : 25-4-2017 | مشاهدة: 17140


رضوان جمال عمرو
 

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على قائد الغرّ المحجلين ، وخاتم الأنبياء والمرسلين ، سيدنا وحبيبنا وقائدنا محمد ، من أسري به ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى على براق الأنبياء وعرج به إلى عليين ، وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد: 


عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أتيت بالبراق وهو دابة أبيض طويل فوق الحمار ودون البغل يضع حافره عند منتهى طرفه ، فركبته حتى أتيت بيت المقدس فَرَبَطْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهِ الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ " رواه مسلم 


وعن ابن بريدة عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ".. لما انتهينا إلى بيت المقدس قَالَ جبريل بإصبَعه فخَرَق به الحَجَر وشدّ به البراق.." رواه الترمذي


وعن شداد بن أوس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ".. ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ مِنْ بَابِهَا الْيَمَانِيِّ فَأَتَى قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ فَرَبَطَ بِهِ دَابَّتَهُ وَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ مِنْ بَابٍ فِيهِ تَمِيلُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ، فَصَلَّيْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ حَيْثُ شَاءَ اللهُ.."  قال البيهقي : هذا اسناد صحيح 


فإنني بفضل الله وتوفيقه أزف للأمّة وسائر أحباب المسجد الأقصى المبارك مختصر بشريات نتائج التحقيق الأثري والتاريخي الذي عكفت عليه خلال الأشهر الماضية والذي أفضى  - والفضل كله لله - عبر طريق حفّته الأشواق والأشواك إلى الكشف عن حلقة ربط براق الأنبياء الأصلية المفقودة منذ نحو ألف عام مضت في الركن اليماني للمسجد الأقصى المبارك هذه الحلقة الصخرية شاهدة على عمارة الأنبياء والمرسلين للمسجد الأقصى المبارك والتي اعاد  جبريل عليه السلام خرقها وتفريغها باصبعه ليلة الاسراء والمعراج قبل نحو 1440 عام مضت كما حدّثنا بذلك نبينا محمد عليه الصلاة والسلام  ثم ربطا بها البراق دابة الأنبياء ودخلا المسجد ثم عرج بحبيبنا الى السموات العلى  
وقد بقي لغز اختفاءها محيراً للباحثين وأحباب المسجد وزواره منذ زمن الاحتلال الصليبي للمسجد وتلاشى ذكر موقعها من كتب الرحالة المسلمين منذ نحو ألف عام ليظهر تيمناً بها واستذكاراً لها حلقة معدنية عثمانية تذكارية على بعد عشرات الأمتار منها في داخل المصلى الذي يطلق الناس عليه مصلى البراق.


لم يدرك الحفّار الصهيوني المنتشي باحتلال بوابة الأرض للسماء وهو يضرب معوله في ركن المسجد الجنوبي الغربي ، ممتشقاً فأسه والتوراة في صبيحة اليوم التالي لاحتلال المسجد الاقصى المبارك عام 1967 بأنه سيكشف - وإن بعد حين - لأمة التوحيد أمّة صاحب الاسراء والمعراج محمد صلى الله عليه وسلم ... عن لغزها الضائع وحلقتها المفقودة في أحلك ظروفها  ليزداد تعلقها بمسجدها وشغفها ليوم تحريره ويزداد تعلقها واصرارها على حقها في حائط البراق الغربي الذي فيه الحلقة  وليضاف إلى عنايتها واهتمامها حائط براق آخر هو الحائط القبلي للمسجد الأقصى ولتزداد رواية الحفار السقيمة بهتاناً ووهناً على وهن ولتثبت الفأس التي جاء بها للهدم والتخريب حقيقة عمارة الأنبياء للمسجد الأقصى منذ آدم عليه السلام ... حتى ليلة الاسراء والمعراج التي صلى فيها نبينا محمد إماماً في سائر الأنبياء والمرسلين في محرابهم على صخرة بيت المقدس في منتصف المسجد الأقصى المبارك.


لقد قدّر المولى عز وجل لمعاول الخراب في حفريات عام 1968م  أن تظهر للأبصار لا للبصائر حينها  حلقة ربط البراق وأن تظهر هذه الحلقة مرّة أخرى بعد خمسين عاماً من احتلال الأقصى والحفريات التي أنهكته ولكن لبصائر وقلوب أمّة التوحيد التي اشتاقت للأقصى ولخطى الأنبياء ممن ربطوا براقهم بهذه الحلقة طيلة آلاف السنين.


هذا التحقيق الأثري المحفوف بالأشواق ،  اجتهدت - رغم الأشواك على الطريق - أن أدعمه بالاثباتات والبينات من صحيح الحديث النبوي الشريف وأمهات المخطوطات الاسلامية من العهد العباسي حتى العثماني ومن روايات ومذكرات الرحالة وزوار الأقصى من مختلف العصور والأمصار ، وبصور الحفريات وكذلك مخططات ورسومات المسجد الحبيب في عهود مختلفة وسألت المولى عز وجل أن يوفقني للاعلان عنه في ذكرى الإسراء والمعراج المباركة من قلب المسجد الأقصى المبارك ..
 وفاء لساداتنا الأنبياء الذين نحبهم ونشتاق للجنات بصحبتهم والذين تركوا أمانة هذا المسجد في أعناق الموحدين الى يوم الدين.

 مدركاً أنه لا زال يحتاج مني مزيداً من العناية والتقويم
سائلاً المولى عز وجل القبول والتوفيق والسداد لي ولكم أجمعين
فإن أصبت فبتوفيقه .. وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان








متفرقات