القدس وفلسطين مسؤولية من؟


التاريخ : 14-5-2017 | مشاهدة: 14348


طارق محمد الشايع
رئيس رابطة شباب لأجل القدس العالمية

 


تمر علينا في هذه الأيام الذكرى التاسعة واالستون للنكبة والتي ترمز إلى تهجير أكثر من سبعمائة ألف فلسطيني من بيوتهم وأراضيهم في فلسطين، واستطاعت الحركة الصهيونية بدعم من بريطانيا السيطرة على الأراضي الفلسطينية واغتصابها قسرا بقوة السلاح من أصحاب الأرض. ويتجاوز اليوم عدد اللاجئين الفلسطينيين أكثر من ثمانية ملايين؛ ليشكل أعلى نسبة لجوء لشعب في العالم.


ورغم كل الآلام والمآسي والجراح التي تمر بها أمتنا الإسلامية في فلسطين وسوريا وليبيا وغيرها؛ يبقى أسوؤهم هو الدعم العلني المفرط لسياسة الاحتلال الصهيوني الغاصب من قبل الأنظمة الغربية. وهو دعم للقتل والسفك واحتلال الأرض وهتك العرض وتهويد الحجر والبشر.


فالعالم أجمع يدرك أن الكيان الصهيوني الغاصب ما امتد في عربدته وفجوره وجبروته لولا التآمر الغربي والعربي منذ ذلك الوعد المشؤوم حيث تم إعطاء من لا يملك لمن لا يستحق.


ونأتي هنا لطرح السؤال الأهم وهو "القدس وفلسطين مسؤولية من ؟!"؛ لتأتي الإجابة عليه أن القدس وفلسطين مسؤولية العلماء والمفكرين، الدعاة والأئمة، المثقفين والإعلاميين ثم السياسيين وأصحاب النفوذ في درجات متفاوتة؛ قبل عوام الناس، فهم مسؤولون أمام الله عز وجل قبل الحكام، فما يجري بفلسطين الحبيبة وأرض الإسراء والمعراج والمسجد الأقصى تقع مسؤوليته عليهم. فإذا كان عدد العلماء والمفكرين والدعاة والأئمة وغيرهم فيمن ذكرنا في أمة المليار ونصف يتجاوزون المليون فكم منهم حرك الحمية واستثار الهمم من خلال موقعه ومكانته ؟!.


القدس والأقصى مسؤوليتك ومسوؤليتي، كل في منصبه وموقعه، فعلينا أن نثق بالله ناصرا ومعينا: (إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون) _ آل عمران 160 _ ، فعلينا أحبتي أن نعود إلى الله واثقين من النصر والتمكين على الصهاينة المعتدين. واجبنا جميعا أمام ما يحصل في أرض الرباط هو وضع الوسائل العملية لمساندة ونصرة دين الله تبارك وتعالى في تلك البقعة المباركة بشتى الطرق والآليات، ورغم عمق الجرح والألم لكننا لن نفقد اليقين والأمل، ولن نتراجع عن البذل والعمل، حتى يأذن الله بإحدى الحسنيين إما النصر والريادة وإما الشهادة والسعادة، فأروا الله من أنفسكم خيرا .
  



متفرقات