شبان سوريون يبتكرون لعبة تحاكي المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا


التاريخ : 2-7-2017 | مشاهدة: 3700


5 سورييين بينهم مهندسين و مصممين يعملون على برمجة لعبة عبر منصات الموبايل تٌخلد ليلة الانقلاب الفاشل  في تركيا باسم لعبة " الانقلاب الفاشل 15 تموز".


تتألف اللعبة من 5 مراحل تجسد أهم الأحداث ليلة الانقلاب الفاشل في تركيا في 15 تموز عام 2016.


صاحب الفكرة المهندس السوري محمد عبوش خريج هندسة حاسبات من جامعة حلب عايش أحداث ليلة الانقلاب لحظة بلحظة وشاهد غيرة وحب المواطنين الأتراك لوطنهم  واستعدادهم للتضحية بحياتهم من أجله فتأثر بذلك وأراد تخليد هذه الأحداث من خلال لعبة عبر الموبايل فبدأ بالعمل بعد 13 يوم فقط من الانقلاب الفاشل.

 

الانقلاب كان موجهاً ضد كل المظلومين في الأرض:


محمد عبوش الذي تحدث لمجلة الحياة الحقيقية التي تصدرها مجموعة البيراق الاعلامية التي تتبع لها عشرات الوسائل الاعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية أشهرها صحيفة يني شفق وقناة  tvnet التلفزيونية قال بأن " الانقلاب في ذلك اليوم لم يكن موجهاً ضد تركيا فقط وإنما كان موجهاً ضد كل الشعوب المقهورة والمظلومة التي علقت آمالها على تركيا".


وتابع قائلاً:" افشال انقلاب 15 تموز بقدر ما هو فخر للشعب التركي هو فخر لكل الشعوب التي ترى في تركيا أملاً لها ولمستقبلها ".


وفكّر عبوش بتخليد أحداث ليلة الانقلاب بطريقة مختلفة واستشار عائلته  و زملاؤه من المهندسين والاختصاصيين في تركيا وداخل سوريا وشجعوه على العمل على فكرة اللعبة حيث بدأ بالعمل بعد 13 يوم من ليلة الانقلاب واستغرق وضع السيناريو وهيكلة اللعبة مدة 6 أشهر.


رغم وجود البعض في سوريا وظروف الحرب وقلة الموارد والامكانيات كان فريق عمله يعملون بين 6-7 ساعات يومياً.

 

كثيرٌ من الدماء كانت ستُراق لو نجح الانقلاب:


محمد عبوش نزل إلى الشوارع ليلة الانقلاب وتذكّر ما جرى ويجري في سوريا وتمثّل ذلك أمام عينيه حقيقة فيقول:" بعد تردد قصير نزلت إلى الشارع، المنظر كان مخيفاً ومرعباً،  الناس في الشوراع حيارى و كأن خطب جلل يحدث ، ولو طالت المرحلة لكانت  كثيراً من الدماء ستُراق، كانوا يهدفون إلى تطبيق سيناريو سوريا في تركيا، جماعة غولن كانوا لا يحبوننا ويعادوننا وأدركت في تلك الليلة أيضاً بأنهم أعداء للشعب التركي".


ويردف قائلاً:" للحظات نسينا أنفسنا وما يجري في سوريا وأصابنا القلق على تركيا، قطعنا الأمل في سوريا لكن أنتم أمل هذه الأمة ، ووجودكم يعني الكثير للعالم الاسلامي".

 

مراحل اللعبة:


تتألف اللعبة من 5 مراحل يتم فيها تجسيد أهم الأحداث التي حصلت ليلة الانقلاب، المرحلة الأولى تجسد قصف مبنى البرلمان التركي في أنقرة بالطائرات، والثانية تجسد احتلال جسر البوسفور من قبل الانقلابيين وقطع الطريق والثالثة تجسد نداء الرئيس التركي أردوغان للشعب وطلبه منهم النزول إلى الشوارع والساحات ومغادرة الرئيس لمرمريس وما تبع ذلك من أحداث والرابعة تجسد تصريحات رئيس الوزراء التركي والمرحلة الخامسة والأخيرة تجسد نزول المواطنين إلى الشوارع وافشال الانقلاب.

 

تخصيص جزء من عائدات اللعبة لعائلات الشهداء:


العائدات التي سيتم تحصيلها من اللعبة سيتم تخصيص جزء منها لعائلات شهداء 15 تموز وشهداء الثورة السورية.


منسق المشروع محمد عبوش أفاد بأن اللعبة ستكون متوفرة في الذكرى الأولى للانقلاب في 15 تموز 2017 وبثلاث لغات التركية والعربية والانكليزية.


كما بيّن عبوش بأنهم طوروا اللعبة وفق النموذج المعتمد من قبل كثير من الشركات الكبرى في تطوير الألعاب ويهدفون إلى تخصيص جزء من العائدات التي سيتم تحصيلها من اللعبة من خلال البيئة الافتراضية للعديد من أسر شهداء 15 تموز وشهداء الثورة السورية. 

 

الانقلاب نقطة فارقة في التاريخ:


يقول عبوش بأن :" الغرب ما زال يعاند في فهم حقيقة ما جرى في 15 تموز، لذلك سعينا من خلال اللعبة تأريخ هذه الأحداث وإبراز وقوف الشعب التركي بأجساده العارية في وجه الانقلاب وتقديم روحه فداءً للوطن".


تبدأ اللعبة بعلم تركي يرفرف برفقة نشيد الاستقلال وتتصدر الواجهة عبارة "الانقلاب الفاشل 15 تموز" وبعدها يُسمع صوت هدير الطائرات ويبدأ القصف والانفجارات في مبنى البرلمان وتستمر اللعبة وفق سيناريو وتقنيات مؤثرة جداً.


عبوش وفريق عمله يهدفون من خلال اللعبة إلى شرح فكرة الانقلاب وايصالها إلى أكبر شريحة ممكنة ومتفائلون جداً بتحقيقها انتشاراً ونجاحاً باهراً.


ويختم المهندس محمد عبوش البالغ من العمر 38 عاماً ولديه 3 اطفال ويعيش في تركيا حديثه لمجلة الحياة الحقيقية متوجهاً إلى الشعب التركي:" كتبتم ملحمة كبرى في 15 تموز وبقلوبكم وإيمانكم أفشلتم لعبة كبيرة، ومن واجبنا أن ننقل هذه الملحمة العظيمة إلى شريحة واسعة من الناس في مختلف الأصقاع".


وفي تصريح خاص لشبكة غربتنا قال المهندس محمد عبوش :"لما كان لهذا الحدث الباز من أثر في أنفسنا كسوريين يعيشون في تركيا وعرباً عايشوا تلك اللحظات العصيبة فإنه كان لزاماً علينا أن نعمل على توثيق تلك الليلة بطريقة مختلفة تماماً تُمكِّن الجيل الشاب  واليافعين من تذكر تلك الليلة و ما حدث فيها لعل ذلك يجنب هذا البلد الويلات والدم في المستقبل".


وتابع قائلاً:" إن وعي الشعب  التركي شيباً وشباباً ساهم في افشال الانقلاب في تلك الليلة ونقل للعالم أجمع كيف بسلميته أفشل مخططات الانقلابيين".


وعن دور الاعلام في افشال الانقلاب قال عبوش:" لقد كان للاعلام بشكل عام و وسائل التواصل الاجتماعي دور بارز في تحفيز الشباب على النزول للشوراع و التصدي للانقلابيين".


وفي ختام حديثه شكر المهندس محمد عبوش شبكة غربتنا لأنها السباقة دائماً في نقل نجاحات السوريين أينما كانوا إلى العالم أجمع.

 

/ موقع غربتنا / 



متفرقات