ضد إرهاب واحد.. "الدرع" التركي و"الفجر" اللبناني


التاريخ : 19-8-2017 | مشاهدة: 3776



حمزة تكين | TurkeyNews2023


في 24 آب/أغسطس من العام 2016، أطلقت وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي، حملة عسكرية في مدن الباب وأعزاز وجرابلس، شمالي سوريا تحت اسم "درع الفرات"، لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي الذي كان يحتل المنطقة ويظلم أهلها ويسلب حقوقهم باسم الدين ظلما وعدوانا.


ولم يكتف التنظيم الإرهابي بالاعتداء على حقوق أهل تلك المنطقة السورية، بعد وصل به الأمر أن تجرأ وقصف عدة مرات الأراضي التركية المقابلة المقابلة لتلك المناطق، ما أوقع شهداء وجرحى وأضرار مادية، فكان لابد من الحسم التركي ضد هذا الإرهاب الذي يستخدم الدين ذريعة لإجرامه ومخططاته المشبوهة المدعومة من أعداء منطقتنا كلها.


وفي 29 آذار/مارس 2017، تم الإعلام رسميا أن "درع الفرات" حققت أهدافها وقضت على التنظيم الإرهابي في تلك المنطقة التي بدأت باستعادة حياتها الطبيعية شيئا فشيئا.


وبعد سنة من "درع الفرات"، أي اليوم في 19 آب/أغسطس، كان لابد من عملية عسكرية جديدة ضد هذا التنظيم الإجرامي الذي يرفض أفعاله ومنهجه كل مسلم عاقل يفهم حقيقة تعاليم دينه الحنيف.


كان لابد اليوم من عملية عسكرية ضده، ولكن هذه المرة في منطقة أخرى من هذا الشرق... في لبنان، إذ أطلق الجيش اللبناني عملية "فجر الجرود" للقضاء على عناصر التنظيم الإرهابي في محيط منطقتي رأس بعلبك والقاع الحدوديتين مع سوريا.


بكل تأكيد لم تكن أطماع ذاك التنظيم الإرهابي السيطرة فقط على محيط تلك المنطقتين اللبنانيتين، بل إن أجندته التوسعية كانت تقتضي احتلال مناطق لبنانية أخرى، بهدف توسيع "خلافته" المزعومة.


وقبل أن يحصل ذلك، كان لابد من "فجر الجرود" للدفاع عن أرض لبنان وشعب لبنان، في مواجهة هذا الخطر الإرهابي الذي لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بديننا الإسلامي الحنيف، الداعي للسلام والمحبة والعيش وبناء هذه الأرض، لا للقتل والحروب والدمار.


وكما كنا مع "الدرع" فإن الدعم لـ"الفجر" واجب على كل مناهض ومحارب للإرهاب المتمثل برأسه تنظيم "داعش"، واليوم لابد من توجيه التحية للجيش اللبناني قائدا وضباطا ورتباء وأفراد على خوضهم هذه المعركة ضد أناس غرباء يريدون الشر بأوطاننا كما أرادوا الشر بديننا البريء منهم ومن فتاويهم وأفعالهم المفتعلة المخطط لها من قوى خبيثة قوية في هذا العالم.


اليوم عناصر الجيش اللبناني يحاربون في ظروق جغرافية قاسية، حفظا للبنان، وسعيا لكشف مصير نحو 9 جنود لبنانيين يختطفهم التنظيم الإرهابي منذ سنوات، ظلما وعدوانا.


وفي هذا السياق، ننتظر نصر "فجر الجرود" على هذا الإرهاب، كما انتظرنا وفرحنا بنصر "درع الفرات" على الإرهاب نفسه.


وبالعودة لتركيا، فإن محاربة الإرهاب، لن تقف عند هذه الحدود، فالعملية الجديدة ربما تكون قريبة ضد العناصر الإرهابية المتبقية في الشمال السوري على الحدود التركية، فلأنقرة الحق بالدفاع عن حدودها وعدم الإبقاء على أي عنصر إرهابي قريب منها.


"سيف الفرات"، عملية ربما تقدم عليها تركيا ضد الإرهاب المتواجد على حدودها الجنوبية، خاصة وأن الخطر يزداد يوما بعد يوم سواء على المدنيين السوريين في الشمال أو على تركيا نفسها.


"السيف" في هذه العملية سينجح في طعن العدو  ـ وهو من وراءه ـ وإفشال مخططات إرهابية تارة تحمل شعار "خلافة" وتارة أخرى شعار "دولة"... سيطون "السيف" حادًا بالتوازيع مع "الدرع".


بالـ"درع" والـ"فجر" والـ"سيف"، توجه التحية للجيشين اللذين يحاربان الإرهاب بحق في هذا العالم، الجيش التركي والجيش اللبناني.

 



متفرقات